الرئيسية / دين / رفقا بالقوارير .. كيف عامل النبي محمد زوجاته؟

رفقا بالقوارير .. كيف عامل النبي محمد زوجاته؟

رفقا بالقوارير .. كيف عامل النبي محمد زوجاته؟

كثيرا ما نقرأ عن سيرة الرسول محمد – صلى الله عليه وسلم- في مجالات الدعوة والسياسة ولكن نادرا ما نتوقف عند احترام النبي لمشاعر زوجاته ومعاملته اللطيفة لهن وحسن معاشرتهن، وهو درس لحياة زوجية هانئة في بيوت المسلمين.

 

وكانت آخر وصايا الحبيب محمد: «استوصُوا بالنساءِ ، فإنَّ المرأةَ خُلقتْ من ضِلعٍ ، وإنَّ أعوجَ شيءٍ في الضِّلعِ أعلاه ، فإن ذهبتَ تقيمُه كسرتَه ، وإن تركتَه لم يزلْ أعوجَ ، فاستوصُوا بالنِّساءِ» [البخاري: 3331]

فكيف كان الحبيب محمد يعامل زوجاته، حسبما نقلت إلينا كتب السيرة؟

كان صلى الله عليه وسلم يتلطف مع زوجاته، وقد ذكر يوما أنه «حُبِّبَ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا: النِّسَاءُ وَالطِّيبُ، وَجُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ» [الألباني: 1/481]

وقد سأله عمرو بن العاص رضي الله عنه قائلًا: «أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ -فأجابه بكل صراحة ووضوح- قائلاً: «عَائِشَةُ» فقال: وَمِنَ الرِّجَالِ؟ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «أَبُوهَا» [البخاري: 4358]

من مظاهر رفق الحبيب

  • عدم الإيذاء: لم يؤذِ صلى الله عليه وسلم أحدًا من زوجاته أو يضربها، وفي ذلك تقول السيدة عائشة -رضي الله عنها-: «مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا قَطُّ بِيَدِهِ، وَلَا امْرَأَةً، وَلَا خَادِمًا، إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ. وَمَا نِيلَ مِنْهُ شَيْءٌ قَطُّ فَيَنْتَقِمُ مِنْ صَاحِبِهِ، إِلَّا أَنْ يُنْتَهَكُ شَيْءٌ مِنْ مَحَارِمِ اللهِ، فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» [ابن ماجة: 1627]
  • تقوى الله: يقول الحبيب محمد: «.. فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ، فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ ( أي:غير شديد بحيث لا يكسر عظما ولا يسيل دما ولا يترك أثرا) » [الترمذي: 3087]
  • الرعاية: عن أبي حكيم القشيري: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! مَا حَقُّ زَوْجَةِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ؟ قَالَ: أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ، وَتَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ، أَوِ اكْتَسَبْتَ، وَلَا تَضْرِبِ الْوَجْهَ، وَلَا تُقَبِّحْ، وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ» [أبوداود: 2142]
  • الاغتسال: كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والمرأةُ من نسائِه «يَغتسِلانِ من إناءٍ واحدٍ» [البخاري: 264]
  • رفقا بالقوارير: وكان النبي في السفر قد قال لأنجشة حادي الإبل: «رُوَيْدَكَ يَا أَنْجَشَةُ، سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ» [مسلم: 2323]

قال العلماء: سمَّى النساءَ قواريرَ؛ لضعف عزائمهن، تشبيهًا بقارورة الزجاج لضعفها، وإسراع الانكسار إليها» [شرح النووي على مسلم].

  • إتاحته اللهو البريء : تقول أُمُّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-: «َكَانَ لِي صَوَاحِبُ يَلْعَبْنَ مَعِي، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ إِذَا دَخَلَ يَنْقَمِعْنَ – أَيْ يَتَغَيَّبْنَ مِنْهُ- فيُسرِّبُهُنَّ إليَّ؛ فَيَلْعَبْنَ مَعِي» [مسلم: 2440]
  • مسابقة مع عائشة: اصطحب رسول الله زوجته عائشة -رضي الله عنها- في أحد أسفاره وكانت ما تزال صغيرة: فَقَالَ لِلنَّاسِ: «تَقَدَّمُوا» فَتَقَدَّمُوا، ثُمَّ قَالَ لِي: «تَعَالَيْ حَتَّى أُسَابِقَكِ» فَسَابَقْتُهُ فَسَبَقْتُهُ، فَسَكَتَ عَنِّي، حَتَّى إِذَا حَمَلْتُ اللَّحْمَ وَبَدُنْتُ وَنَسِيتُ، خَرَجْتُ مَعَهُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: «تَقَدَّمُوا» فَتَقَدَّمُوا، ثُمَّ قَالَ: «تَعَالَيْ حَتَّى أُسَابِقَكِ» فَسَابَقْتُهُ، فَسَبَقَنِي، فَجَعَلَ يَضْحَكُ، وَهُوَ يَقُولُ: «هَذِهِ بِتِلْكَ» [الألباني: 5/327]
  • مناداته لزوجاته :كان الحبيب ينادي زوجاته بتودد، فيقول لعائشة: «يَا عَائِشُ، هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ…» [البخاري:3768]

 

2 تعليقان

  1. ممتاز ماشاء الله

  2. مستر اندرويد

    رفقا بالقوارير: وكان النبي في السفر قد قال لأنجشة حادي الإبل: «رُوَيْدَكَ يَا أَنْجَشَةُ، سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ» [مسلم: 2323]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *